الشيخ محمد الصادقي الطهراني
281
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ثم لماذا يأمر بالوضوء وليس الا من الحدث الأصغر ؟ ولماذا أمر بغسل الذكر وليس إلا من النجاسة والرجل لم يمن ؟ أنا لا أدري ! كتمان الخليفة حديث النبي : أخرج أحمد « 1 » عن أبي صالح قال سمعت عثمان ( رض ) يقول على المنبر « أيها الناس إني كتمتكم حديثاً سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كراهية تفرقكم عني ثم بدا لي أن احدثكموه ليختار امرؤ لنفسه ، ما بدا له ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : رباط يوم في سبيل اللَّه تعالى خير من ألف يوم في سواه من المنازل » . . . إن خليفة المسلمين عثمان كان يرى أن احتفاف الناس حوله خيراً من رباطهم في سبيل اللَّه كأنه أعلى من اللَّه فسبيله أفضل من سبيل اللَّه ! أهكذا يا خليفة المسلمين ؟ ! ولكن الخليفة ما شعر أن الرباط في سبيل اللَّه مما يكثر الجماعات حوله : بين من حافظ على إيمانه ولم يجبر على الدخول في ضمن الكفار ، وبين من أسلم من الكفار نتيجة القتال ! . أفلم يدر الخليفة بعد أنه اجتلب بكتمانه حديث الرسول صلى الله عليه وآله - اجتلب لعنة اللَّه عليه والملائكة والناس أجمعين « ان الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس أولئك يلعنهم اللَّه ويلعنهم اللاعنون » فإن الرسول « لا ينطق عن الهوى ان بعد الا وحى يوحى » . ثم إذا كتم الخليفة حديث الرباط فهل كان بإمكانه كتمان آيات الرباط التي تتلى على المسلمين ليل نهار ؟ وإلى عشرات من هذه التساؤلات . الخليفة يقدم خطبة العيد على صلاته : روى ابن المنذر عن عثمان بإسناد صحيح إلى الحسن البصري قال : أول من خطب
--> ( 1 ) ) . في مسنده 1 : 57 ، 61 ، 65 في موضعين بالفظين وذكرها غير واحد من الحفاظ اخذا من مسند أحمد